الشيخ محمد اليعقوبي

231

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

الشريف مثاراً للحسد والتباغض والتقاطع ، فتحملّت هذه الشعيرة المباركة آثاراً سلبية بسبب عدم الوعي في الاستفادة منها وتوظيفها في الاتجاه الصحيح ، فعلى جميع الأطراف أن يعيدوا النظر في طريقة أداء هذه الفريضة الإلهية ويفكروا في الطريقة المثلى لإعادة رونق هذه الفريضة وتأثيرها العظيم في النفوس والقلوب ، لتكون كما أريد لها الأداة الأقوى في مواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية والسياسية والاجتماعية وغيرها . فهذا هو العنصر الأول من التحدي الذي يمكن أن يعيد لهذه الفريضة مكانتها وهو إفشال مخطط الأعداء في تمييعها وتفريغها من محتواها ويجعلها أداة للفرقة والاختلاف بدلًا من الوحدة والشعور بالعزة والقوة . الالتفات إلى العدو الداخلي ( النفس المارة بالسوء ) : العنصر الثاني : من التحدي هو اتجاه النفس الأمارة بالسوء فإن الأعداء الخارجيين الذين نتحمس لمواجهتهم مهما ضعفوا وانهزموا أو تلاشوا يبقى العدو الأول الذي نحمله في داخلنا وهي النفس الأمارة بالسوء التي تدعوا إلى اتباع الشهوات وإشباع الغرائز بأي وسيلة كانت ولو كانت محرمة ، وتورث عذاب الله الأليم وتميل إلى الراحة والدعة والسكون وعدم الامتثال لأوامر الله تبارك وتعالى حتى جاء في الحديث الشريف ( اعدي أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) ، وحتى سمي الوقوف في وجه اندفاعة النفس للشهوات وتحقيق الرغبات بالجهاد الأكبر ، في حين إن جهاد الأعداء الآخرين بكل ما يمتلكون من قوة وعدة وعدد هو جهاد أصغر لأن الأول دائمي ومستمر ولأنه يخفى على غير البصير الذي وفقه الله تبارك وتعالى ونال ألطافه ، ولأنه صعب عسير التحمل ولأنه ضد مشتهيات النفس بينما يمكن أن